عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

23

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

قوله تعالى : وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ أي : [ وسببنا ] « 1 » لمشركي مكة أخدانا من الشياطين ، كما قال تعالى : وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ [ الزخرف : 36 ] . فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ قال الكلبي : ما بين أيديهم من أمر الآخرة ، وهو قولهم لهم : لا جنة ولا نار ولا بعث ولا حساب ، وَما خَلْفَهُمْ من أمر الدنيا ، فزينوا لهم اللذات « 2 » . وقيل : بالعكس « 3 » . وقيل : ما بين أيديهم ما فعلوه ، وما خلفهم ما عزموا على فعله « 4 » . وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ يعني : كلمة العذاب فِي أُمَمٍ أي : في جملة أمم . وموضع " في أمم " من الإعراب : النصب على الحال من الضمير في " عليهم " « 5 » ، أي : حقّ عليهم القول كائنين في جملة أمم . إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ يريد : الذين قيض لهم القرناء والأمم .

--> ( 1 ) في الأصل : وسنينا . والمثبت من زاد المسير ( 7 / 252 ) . ( 2 ) ذكره الماوردي ( 5 / 178 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 252 ) بلا نسبة . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 24 / 111 ) عن السدي . وذكره الماوردي ( 5 / 178 ) . ( 4 ) ذكره الماوردي ( 5 / 178 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 252 ) . ( 5 ) انظر : الدر المصون ( 6 / 64 ) .